البهوتي
315
كشاف القناع
الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) * [ آل عمران : 97 ] . لما خص المستطيع بالذكر اختص الحكم به ( ونحوه ) كالغاية . كعلى أولادي حتى يبلغوا . والإشارة بلفظ ذلك والتمييز ، ( وجار ومجرور نحو ) وقفت هذا ( على أنه ) من اشتغل بالعلم من أولادي صرف إليه ، ( و ) كذا إن قال : وقفته ( بشرط أنه ) من تأدب بالآداب الشرعية صرف إليه ( ونحوه ) ، فيرجع إلى ذلك كله ( 1 ) . كالشرط ( ويجب العمل به ) أي الشرط ( في عدم إيجاره ) أي الوقف ، ( و ) في ( قدر المدة ) فإذا شرط أن لا يؤجر أكثر من سنة لم تجز الزيادة عليها . لكن عند الضرورة يزاد بحسبها . ولم يزل عمل القضاة في عصرنا وقبله عليه . بل نقل عن أبي العباس رحمه الله . وهو داخل في قوله الآتي : والشروط إنما يلزم الوفاء بها إذا لم تفض إلى الاخلال بالمقصود الشرعي . وأفتى به شيخنا المرداوي . ولم نزل نفتي به . إذ هو أولى من بيعه إذن . قال الحارثي : وعن بعضهم جواز الزيادة بحسب المصلحة . وهو يحتاج عندي إلى تفصيل ، ( و ) يرجع إلى شرط الواقف في ( قسمه ) أي الريع ( على الموقوف عليه ) بمعنى أنه يرجع إلى شرطه ( في تقدير الاستحقاق ) كعلى أن للأنثى سهما ، وللذكر سهمين أو بالعكس ، أو على أن للمؤذن كذا ، وللامام كذا ، وللخطيب كذا ، وللمدرس كذا ونحوه ، ( و ) يرجع أيضا إلى شرطه في ( تقديم كالبداءة ببعض أهل الوقف دون بعض ( 2 ) ، نحو وقفت على زيد ، وعمرو ، وبكر ، ويبدأ بالدفع إلى زيد ، أو وقفت على طائفة كذا ، ويبدأ بالأصلح ، أو الأفقه ، أو نحوه ) فيرجع إلى ذلك ، ( و ) يرجع أيضا إلى شرطه في ( تأخير ، وهو عكس التقديم ) كوقفت على زيد ، وعمرو ، وبكر ، ويؤخر زيد ، أو وقفت على طائفة كذا ، ويؤخر بطئ الفهم ونحوه ، ( و ) يرجع أيضا إلى شرطه في ( جمع ، كجعل الاستحقاق مشتركا في حالة واحدة ) كأن يقف على أولاده وأولادهم ، ( و ) يرجع إلى شرطه أيضا ( في ترتيب . كجعل استحقاق بطن مرتبا على آخر ) ( 3 ) كأن يقف على أولاده ، ثم أولادهم ، ( فالتقديم بقاء أصل الاستحقاق للمؤخر على صفة أن له ما فضل ) عن المقدم ( وإلا ) بأن لم يفضل عن المقدم شئ ( سقط ) المؤخر ( والمراد إذا كان للمقدم شئ مقدر ) كمائة مثلا ( فحينئذ إن